تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
دون عكس ، ليخالف أجزاء البنية بالحقيقة وهي العناصر ولا يلزم عدم اشتراط البنية الّتي هي المجموع ، إذ عدم الاشتراط بقيام الحياة بالجزء الأوّل لا يستلزم عدم الاشتراط بوجود الجزء الأوّل الّذي به يتحقّق البنية . وتقابل الحياة [ و ] الموت تقابل العدم والملكة ، لكونه عبارة عن زوال الحياة عمّن اتّصف بالحياة . وقيل : إنّه كيفيّة وجوديّة تضادّ الحياة بدليل قوله تعالى :
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
« 1 » . وأجيب « 2 » ، بأنّ المراد بالخلق التّقدير ، وهو يتعلّق بالوجودي والعدميّ على أنّ العدميّ قد يكون له نحو من الوجود حيث يتّصف به الموجود ، كالعمى على ما مرّ مرارا فيكون متعلّقا للإيجاد .
هامش
( 1 ) . الملك : 2 . ( 2 ) . لاحظ : المواقف في علم الكلام : 140 ؛ شرح المواقف : 5 / 295 .