[ الفرع السّادس والعشرون في أنّ وجوب النّظر في معرفة اللّه تعالى عقليّ
قال : ] ولوجوب ما يتوقّف عليه العقليّان ، وانتفاء ضدّ المطلوب على تقدير ثبوته كان التّكليف به عقليّا .
[ أقول : ] أجمع المتكلّمون على وجوب النظر في معرفة اللّه تعالى ، واختلفوا في أنّه هل هو واجب عقلا أو شرعا ؟
فذهبت المعتزلة « 1 » على الأوّل « 2 » ، واختاره المصنّف . « 3 »
والأشاعرة إلى الثّاني . « 4 »
وأمّا وجوب المعرفة فإجماعيّ من الأمّة .
واستدلت المعتزلة على الوجوب العقليّ بوجهين :
الأوّل : تقريره : أن معرفة اللّه تعالى واجبة عقلا لكونها ممّا يتوقّف عليه الواجبان عقلا :
هامش
( 1 ) . وبعض الفقهاء من الشّافعيّة والحنفيّة . لاحظ : المحصّل : 42 .
( 2 ) . لاحظ : المغني : 12 / 230 وما بعدها ؛ وشرح الأصول الخمسة : 66 - 69 .
( 3 ) . والإماميّة : لاحظ : نقد المحصل : 58 - 59 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدّين : 111 - 112 ؛ وقواعد المرام في علم الكلام : 28 - 29 ؛ وارشاد الطالبين : 109 - 111 ؛ والبراهين القاطعة : 1 / 439 - 443 .
( 4 ) . محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخرين : 42 ؛ والإرشاد : 29 - 31 ؛ والباقلاني وآراؤه الكلاميّة : 273 - 278 ؛ وشرح المواقف : 1 / 251 - 275 ؛ وشرح المقاصد : 262 - 270 .