أقول : ] والعقل الّذي هو مناط التكليف اتفاقا اختلف في تفسيره . « 1 »
فقال أبو الحسن الأشعري : هو العلم ببعض الضروريات المسمّى بالعقل بالملكة عند الحكماء « 2 » .
وقال القاضي : هو العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات في مجاري العادات . « 3 »
قال شارح المواقف : ولا يبعد أن يكون هذا تفسيرا لكلام الأشعري . « 4 »
وقالت المعتزلة : هو ما يعرف به حسن الحسن وقبح القبيح . « 5 »
ومختار الإمام الرّازي « 6 » واختاره المصنّف : غريزة يلزمها العلم « 7 » بالضروريّات عند سلامة الآلات ، وإنّما اعتبر سلامة الآلات ، لأنّ النّائم مثلا عاقل ، ولا علم له لتعطّل حواسّه .
هامش
( 1 ) . لاحظ لمزيد الاطلاع الكتب التالية : كتاب التعريفات : 196 - 197 ، برقم 985 ؛ والكليّات لأبي البقا : 3 / 216 - 219 ؛ والحدود لابن سينا : 12 ؛ والحدود والحقائق ( - ضمن رسائل الشريف المرتضى الجزء الثاني ) : 277 ؛ ورسائل فلسفيّة لمحمد بن زكريا الرّازي : 18 ؛ والرسائل العشر : 83 ؛ والأسفار : 3 / 418 - 427 ؛ نهاية المرام في علم الكلام : 2 / 222 - 229 .
( 2 - 3 - 4 - 5 ) . لاحظ : شرح المواقف : 6 / 47 ؛ ونقد المحصل : 163 ؛ ومناهج اليقين في أصول الدين : 100 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 2 / 226 .
( 6 ) . لاحظ : محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين : 81 لكن قال في المباحث المشرقيّة : 2 / 436 ، جوهر مجرّد عن المادّة ولواحقها . وكذا مختار العلّامة الحلّي في مناهج اليقين في أصول الدّين :
101 ؛ وفي نهاية المرام : 2 / 229 ؛ والتفتازاني في شرح المقاصد : 2 / 333 ؛ والفاضل المقداد في اللّوامع الإلهيّة : 136 .
( 7 ) . كما أشار إليه في كلام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال : العقل غريزة تزيد بالعلم والتّجارب .
غرر الحكم ودرر الكلم : 1 / 67 .