ويطلق لفظ « العقل » على « غيره » ، أي غير المعنى المذكور [ بالاشتراك ] « 1 » .
فإنّه يقال على الجوهر المفارق عن المادّة ذاتا وفعلا كما مرّ . ويقال أيضا للنّفس في مراتبها الأربع الّتي لها في الاستكمال علما وعملا ولتلك المراتب أيضا ، ولبعض قواها أيضا .
[ مراتب العقل ] « 2 »
بيان ذلك : أنّ القوة الّتي بها يستفيض النّفس من مباديها العالية ما يكمل جوهرها من التعقّلات يقال لها العقل النّظري .
وللّتي بها يصلح أحوال البدن الّذي هو آلة لها ويتصرّف في ما يليه من الأمور المتعلّقة بصلاح معاشها ومعادها العقل العملي .
وللنّفس في كلّ منهما استكمال ذو مراتب .
هامش
( 1 ) . في أكثر النسخ : « ويطلق على غيره بالاشتراك » .
( 2 ) . لاحظ لمزيد التحقيق الكتب التالية : كتاب النفس لأرسطو : 72 - 79 ؛ والدعاوي القلبية للفارابي :
10 ؛ وفصول منتزعة للفارابي : 50 - 51 و 54 - 55 ؛ والمبدأ والمعاد لابن سينا : 7 - 10 و 98 - 99 ؛ والحدود لابن سينا : 12 - 15 ؛ وطبيعيات الشفاء : 2 / كتاب النفس / 208 - 220 / الفصل الخامس والسّادس من المقالة الخامسة ؛ والتحصيل : 789 - 790 و 815 - 816 ؛ والمناهج السّكوكيّة :
294 - 298 / الإشراق التاسع إلى الثّاني عشر ؛ ومطالع الأنظار : 97 ؛ وشرح المواقف : 6 / 43 - 46 .