[ تقسيم آخر اللحروف إلى زمانيّ وآنيّ ]
ثمّ الحروف تنقسم باعتبار آخر ثالث إلى زمانيّة صرفة كالحروف المصّوتة ، وكالفاء والقاف والسّين والشين من الصامتة ، فإنّ المصوّتة زمانيّة عارضة للصّوت باقية معه زمانا فلا شبهة . وكذلك الصّوامت المذكورة ونظائرها ممّا يمكن تمديدها بلا توهّم تكرار ، فإنّ الغالب على الظّن أنّها زمانية أيضا .
وإما آنيّة صرفة ، ك « التاء والطاء والدال » وغيرها من الصّوامت الّتي لا يمكن تمديدها أصلا ، فإنّها لا توجد إلّا في آخر زمان حبس النفس ، كما في لفظ بيت وفرط وولد ، أو في أوّله كما في لفظ : تراب وطرب ودول ، أو في أن يتوسّطهما كما إذا وقعت هذه الصّوامت في أوساط الكلمات كما في لفظ : وتد وبطر وأدب ، فهي بالنّسبة إلى الصوت كالنقطة ، والآن بالنّسبة إلى الخطّ والزّمان كما مرّ .
وفي " شرح المواقف " : « أنّ تسميتها بالحروف أولى من تسميته غيرها ، لأنّها أطراف الصّوت والحرف هو الطرف » « 1 » .
وإمّا آنية يشبه الزّمانية ، وهي أن يتوارد أفراد آنيّة مرارا ، فيظنّ أنّها فرد واحد زمانيّ ك « الراء والحاء والخاء » فإنّ الغالب على الظنّ أنّ « الراء » الّتي
هامش
( 1 ) . شرح المواقف : 5 / 272 .