ما لا شك فيه ، كان التموّج من حيث هو تموّج صوتا ، وقد أبطلناه ، هذا .
ولو كان يحسّ به بتوسّط الصّوت ، لكان كلّ من سمع الصّوت علم أنّ هناك تموّجا ، كما أنّ كلّ من أحسّ لون المربّع والمربّع بتوسّطه علم أنّ هناك مربّعا ، وليس كذلك .
فإذن ليس بواجب أن يحسّ التموّج عند سماع الصّوت . انتهى كلام الشيخ ملخّصا » « 1 » .
وعلى هذا المقام ؛ ينبغي أن يحمل قوله « 2 » : في الخارج : أي الحاصلة في الخارج ، أي خارج الحسّ .
فإنّ المتبادر من الوجود من الخارج إنّما هو الوجود العيني ، فيكون ردّا على من زعم أنّ الصّوت إنّما يحصل في الحسّ فقط .
وأمّا حمله على خارج الصّماخ ليكون معناه ؛ أنّ الصّوت موجود في خارج الصّماخ أيضا ، لا أنّه قائم بالهواء الموجود في الصّماخ فقط ، على ما حمله الشّارحون « 3 » ، فليس بشيء .
فإنّ على تقدير وجود الصّوت في الخارج بالمعنى المتبادر لا يذهب
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النّفس / 72 - 73 .
( 2 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) . أي العلّامة الحلّي في كشف المراد ؛ وشمس الدين محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الاصفهاني الشّافعي في تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد ؛ والشّارح القوشجي في شرح تجريد العقائد .