تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

المسألة الرّابعة في تجرّد النّفس النّاطقة

[ قال : وهي جوهر مجرّد لتجرّد عارضها ، وعدم انقسامه ، وقوّتها على ما تعجز عنه المقارنات ، ولحصول عارضها بالنّسبة إلى ما يعقل محلّا منقطعا ، ولاستلزام استغناء المعروض ، ولانتفاء التبعيّة ، ولحصول الضّد . أقول : إنّ هذه المسألة في بيان تجرد النّفس الناطقة ] وأنّها ليست بجسم ولا قائمة في جسم ومادّة أصلا . واعلم ، أنّ النّاس اختلفوا في حقيقة النّفس اختلافا عظيما « 1 » : فقيل : هي النّار السّارية في الهيكل المحسوس . « 2 » وقيل : الهواء . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع لمزيد الاطلاع حول الأقوال في النّفس : طبيعيّات الشفاء : 2 / 14 - 21 / كتاب النفس / الفصل الثّاني من المقالة الأولى ؛ ونقد المحصلّ : 378 - 382 ؛ والمطالب العالية من العلم الإلهي : 7 / 35 - 138 / المقالة الثّانية ؛ وشرح المقاصد : 3 / 298 - 316 ؛ وشرح المواقف : 7 / 247 - 250 ؛ واللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة : 419 - 420 و 542 - 554 . ( 2 ) . هذا قول ذيمقراطيس -Democritus( 460 - 360 ق . م ) وفلوطرخس -Plutarchus( 46 - 127 پ . م ) . لاحظ : كتاب النفس لأرسطو : 8 ؛ والآراء الطبيعيّة لفوطرخس : 159 . ( 3 ) . القائل هو ديوجانس الكلبي -Diegene - Lecynique( 413 - 327 ق . م ) ؛ وأصحاب انكساغوراس . لاحظ : الآراء الطبيعية : 158 ؛ والبراهين في علم الكلام : 1 / 273 .