حاصل أصلا مع إمكانه ، فإنّ إمكان الحصول حصول بالقوّة يوجب الانقطاع وغير الممكن « 1 » محال . « 2 »
وهذا الوجه أيضا مدخول « 3 » ، لتوقّفه على دوام ما أوجبنا انقطاعه ، حيث أثبتنا حدوث الأجسام وأعراضها .
وفيه نظر : إذ الحدوث لا يستلزم الانقطاع ، على أنّه لا نزاع في عدم انقطاع الزّمان لثبوت الخلود في الجنّة والنّار إلّا أن يذهب إلى كون الزّمان أمرا موهوما محضا ، وفيه ما فيه .
و « 4 » على حصر أقسام الطّلب ، فيما ذكر وهو ممنوع لاحتمال أن يكون طلب المحسوس لأمر آخر كمعرفته أو التشبّه به مع المنازعة في امتناع طلب المحال .
ولا يخفى على المتأمّل فيما ذكر من تقرير الدّليل ضعف هذين المنعين :
أمّا الأوّل : فلأنّ حصر الطّلب في الحسّي والعقلي حصر في متقابلين ، لأنّ المراد منهما : إمّا الجزئي والكلي ، وإمّا ما يدرك بالحسّ وما لا يدرك به ،
هامش
( 1 ) . أي وطلب غير الممكن محال .
( 2 ) . يعني أنّ الكمال المطلوب ليس حاصلا بالفعل وإلّا انقطعت الحركة ، ولا حاصلا بالقوّة وإلّا لانقطعت أيضا ، ولا غير الممكن ، لأنّ شعور الفلك مانع عن طلبه غير الممكن ، فيتعيّن أن تكون الحركة لطلب كمال يحصل بالتّدريج إلى الأبد .
( 3 ) . أي وهذا الدّليل غير تامّ أيضا .
( 4 ) . أي أيضا يتوقّف هذا الدّليل على حصر أقسام الطّلب .