وتقريره : أنّا نفرض خطّا غير متناه منطبقا على قطر كرة مقاطعا لخط آخر غير متناه .
ثم نفرض حركة الكرة إلى الموازاة ، فلا بدّ من أن يتخلّص أحد الخطّين عن الآخر ليحصل الموازاة ، وهو لا يتصوّر إلّا بنقطة هي طرف أحد الخطّين ، وقد فرضناهما غير متناهيين ، هذا خلف .
ويرد عليه منع إمكان الحركة على الغير المتناهي .
وأمّا إيراد هذا المنع في برهان المسامتة على ما فعله أبو البركات ، وتبعه صاحب المطارحات ، فلا وجه له ، لأنّ المفروض هناك حركة قطر لكرة وهو متناه .
ثمّ تصرّف فيه صاحب المحاكمات فقال : ونحن نقول : « بإزاء هذا البرهان لو فرضنا قطر الكرة مسامتا لخطّ غير متناه ، ثمّ تحرّك القطر إلى الموازاة ، وجب أن يكون في الخطّ الغير المتناهي نقطة في آخر « 1 » نقطة المسامتة وهو باطل .
بيان الملازمة : أنّ المسامتة لو كانت وما بقيت ، فلا بدّ أن يكون لها نهاية .
وأمّا بطلان اللّازم ، فلأنّ كلّ نقطة تفرض في الخطّ الغير المتناهي أنّها آخر نقطة المسامتة ، فالمسامتة مع النّقطة الّتي فوقها بعد المسامتة معها ، لأنّ النّقطة المفروضة تكون على سمت من سموت المسامتة ، وكلّ سمت
هامش
( 1 ) . في د : « هي » كما في المصدر .