تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وذو صورة ، هي نفس غاذية ونامية ، ومولّدة للمثل ، لا حسّ ولا حركة إراديّة له ، ويسمّى نباتا . وذو صورة ، هي نفس غاذية ونامية ، ومولدة للمثل ، وحسّاسة ، ومتحرّكة بالإرادة ، ويسمّى حيوانا . وجميع هذه الصّور كمالات أولى مختلفة . فإنّ الكمال : ينقسم إلى منوّع ؛ هو صورة كالإنسانيّة ، وهو أوّل شيء يحلّ في المادّة ، وإلى غير منوّع ؛ هو عرض كالضّحك ، وهو كمال ثان يعرض للنّوع بعد الكمال الأوّل . فهذه الصّور كمالات مختلفة الآثار يصدر من الحيواني ما يصدر من النّباتيّ ، ومن النبّاتيّ ما يصدر من المعدنيّ ، من غير عكس . وكلّ واحد من هذه الثّلاثة جنس لأنواع لا ينحصر بعضها فوق بعض . وكذلك يشتمل كلّ نوع على أصناف ، وكلّ صنف على أشخاص لا حصر لها بحيث لا يتشابه اثنان من الأنواع ، ولا من الأصناف ، ولا من الأشخاص . وليس هذا الاختلاف بسبب الهيولى ، ولا بسبب الجسميّة ، فإنّهما مشتركان ، ولا بسبب المبدأ المفارق ، فإنّه كما سنبيّن موجود أحدي الذّات متساوي النسبة إلى جميع المادّيات . فهو إذن بسبب أمور مختلفة في الهيولى بعد الصّورة الجسميّة ، هي