وذو صورة ، هي نفس غاذية ونامية ، ومولّدة للمثل ، لا حسّ ولا حركة إراديّة له ، ويسمّى نباتا .
وذو صورة ، هي نفس غاذية ونامية ، ومولدة للمثل ، وحسّاسة ، ومتحرّكة بالإرادة ، ويسمّى حيوانا .
وجميع هذه الصّور كمالات أولى مختلفة .
فإنّ الكمال : ينقسم إلى منوّع ؛ هو صورة كالإنسانيّة ، وهو أوّل شيء يحلّ في المادّة ، وإلى غير منوّع ؛ هو عرض كالضّحك ، وهو كمال ثان يعرض للنّوع بعد الكمال الأوّل .
فهذه الصّور كمالات مختلفة الآثار يصدر من الحيواني ما يصدر من النّباتيّ ، ومن النبّاتيّ ما يصدر من المعدنيّ ، من غير عكس .
وكلّ واحد من هذه الثّلاثة جنس لأنواع لا ينحصر بعضها فوق بعض .
وكذلك يشتمل كلّ نوع على أصناف ، وكلّ صنف على أشخاص لا حصر لها بحيث لا يتشابه اثنان من الأنواع ، ولا من الأصناف ، ولا من الأشخاص .
وليس هذا الاختلاف بسبب الهيولى ، ولا بسبب الجسميّة ، فإنّهما مشتركان ، ولا بسبب المبدأ المفارق ، فإنّه كما سنبيّن موجود أحدي الذّات متساوي النسبة إلى جميع المادّيات .
فهو إذن بسبب أمور مختلفة في الهيولى بعد الصّورة الجسميّة ، هي
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 353
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٣٥٣