تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
موضعه الأوّل ، بل أن يقع في الجانب الغربيّ منه ، أو يوجب أن يكون حركة مّا انفصل منها ، كالسّهم والطّائر إلى جهة حركتها أبطأ ، وإلى خلافها أسرع . ففيه : أنّه يجوز أن يكون الهواء المتّصل بالأرض مع ما فيه مشايعا لها ، كما يشايع الأثير الفلك ، فلا يلزمه شي من ذلك ، كذا قال المصنّف في " التّذكرة " . شفّافة ؛ أي ما وجد بسيطا منها وهو ما يلي المركز . وحكي بعضهم : أنّه قد حفر له قناة ، فخرج من البئر ماء يحسّ بثقله وصلابته من غير أن يحسّ بالبصر . فلا يرد ما توهّمه الشارح القوشجي : من أنّ الحكم بتشفيف « 1 » الأرض ينافي وقوع الانخساف ، إذ لو كان ينفذ شعاع الشمس في الأرض ، فأيّ شيء يحجب نورها عن القمر وحكم لأجل ذلك بانّه من قبيل طغيان القلم . « 2 » لها ثلاث طبقات : الأولى : الأرض من الصّرفة المحيطة بالمركز . الثّانية : الطّبقة الطّينية وهي المجاورة للماء . الثّالثة : الطّبقة المنكشفة من الماء ، وهي الّتي تحتبس فيها الأبخرة والأدخنة ويتولّد منها ، المعادن ، والنباتات ، والحيوانات ، وينقسم إلى البراري والجبال ، وهي المعروفة بالرّبع المسكون المنقسم إلى الأقاليم السّبعة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بشفوف » . ( 2 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 173 .