إنّما يكون لها إذا علقت شيئا أرضيّا ينفعل بالضوء عنها ، ولذلك أصول الشعل .
وحيث النار قويّة ، هي شفّافة لا يقع لها ظلّ ، ويقع لما فوقها ظلّ عن مصباح آخر .
ثمّ قال : فبيّن من هذا أنّ النار البسيطة شفّافة كالهواء .
وإذا استحال إليها النّار المركّبة - الّتي تكون منها الشّهب - استحالة تامّة ، شفّت فظنّ أنّها طفئت .
ولعلّ ذلك من أسباب طفوئها أحيانا عندنا » . « 1 »
كما إذا ألقينا شيحة « 2 » في تنور مسعّر صارت النّار فيه شفّافة لقوّتها ، فإنّ الشيحة تشتعل ثمّ تنطفي .
متحركة بالتبعيّة « 3 » ، أي بتبعية الفلك بدليل حركة ذوات الأذناب الحادثة بقرب كرة الأثير « 4 » حركة طوليّة موافقة للحركة اليوميّة وقد يشاهد لها مع ذلك حركة خاصّة أيضا سواء كانت طوليّة ، أو عرضيّة لكنّها مستقيمة .
وإنّما حكموا بكون حركة كرة الأثير هذه الحركة المستديرة بتبعيّة الفلك لما فيها من مبدء ميل مستقيم ، كما يشاهد من النّار الموجودة عندنا ،
هامش
( 1 ) . الإشارات والتّنبيهات : 228 - 229 .
( 2 ) . نبات طيّب الرائحة .
( 3 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) . الهواء الحارّ الّذي يلي فلك القمر .