[ المبحث الثّاني في أحكام الهواء
قال : والهواء : حارّ ، رطب ، شفّاف وهو ظاهر ، له أربع طبقات .
أقول : ] والهواء : حارّ ، لأنّ الماء بالتّسخين والتلّطيف يصير هواء ، وما يحسّ منه من البرودة إنّما هو بمجاورة الأرض والماء ، والمخالطة مع الأبخرة .
رطب ، بشهادة الحسّ ، شفّاف وهو ظاهر « 1 » ، له أربع طبقات « 2 » .
الأولى : هي المخلوطة بالنّار ويتلاشى منها الأدخنة الغليظة المرتفعة ، ويتكونّ منها الكواكب ذوات الأذناب ، وما يشبهها من النيازك والأعمدة « 3 » وغيرها .
الثّانية : الهواء الصّرف أو القريب من الصّرافة ، ويضمحلّ فيها الأدخنة اللّطيفة ، ويحصل منها الشّهب .
هامش
( 1 ) . لعدم إدراكه صرفا بالبصر .
( 2 ) . الأولى : الطبقة الّتي تلي الأرض .
الثّانية : الطبقة الباردة .
الثّالثة : الطبقة الصّرفة من الهواء .
الرّابعة : الطبقة الّتي يخالطها شي من النّار ، انظر : الأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة : 350 .
( 3 ) . جمع « عمود » .