فالبحث عن الجسم : إمّا بحث عن أحوال تعرضه من حيث هو جسم أعمّ من أن يكون فلكيّا أو عنصريّا ، أو عن أحوال تعرضه من حيث هو فلكيّ ، أو من حيث هو عنصريّ ، فعقد أربعة فصول ، لأجل البحث عن أحوال الجواهر مطلقا .
الأوّل : في الجواهر من حيث العموم .
الثّاني : في الأجسام من حيث الخصوص .
الثّالث : في الأجسام من حيث العموم .
الرّابع : في الجواهر المجرّدة .
ووجه التّرتيب أنّ جهة العموم أقدم عند العقل .
وجهة الخصوص أقدم عند الحسّ .
وفي أحوال الجواهر كلاهما عقليّ ، لأنّ الحسّ لا ينال أنواع الجواهر من حيث هي أنواع .
وفي أحوال الأجسام جهة الخصوص حسيّة .
ففي الجواهر قدّم جهة العموم وهو الفصل الأوّل .
وقدّم البحث عن الأجسام على البحث عن الجواهر المجرّدة ، لكون الأجسام أقرب إلينا ، كما قالوا في تقديم الطّبيعي على الإلهي .
وقدّم في بحث الأجسام ، البحث من جهة الخصوص وهو الفصل الثّاني ، على البحث عن جهة العموم وهو الفصل الثّالث لما ذكرنا .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 26
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٦