وجود زاوية غير منقسمة وهي الّتي جعلها إقليدس أصغر الحادّات » « 1 » .
التّاسع : أنّه لو كانت المقادير قابلة للقسمة إلى غير النّهاية ؛ كانت الزّاوية القائمة أيضا كذلك ، والزّاوية المذكورة الّتي هي أحد الحوادّ المستقيمة الخطّين :
إمّا أن يكون أمثالها الواقعة في الزّاوية القائمة ، لكونها مشتملة عليها بعدّة غير متناهية ، فيلزم انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين .
وإمّا أن يكون بعدة متناهية ، فإذا نصّفت القائمة بعدة زائدة على عدة إضعاف تلك الحادّة تحدث حادّة مستقيمة الخطين أصغر من تلك الزّاوية لا محالة .
العاشر : أنّ مدار كثير من الاستدلالات المذكورة إنّما هو على بطلان الطفرة ، لكن الطفرة جائزة ، لأنّه بيّن إقليدس في المقالة المذكورة « 2 » : أنّ الزّاوية الحادثة بين قطر الدائرة ومحيطها أعظم من كلّ حادّة مستقيمة الخطّين .
فإذا فرضنا تحرّك القطر حول طرفه يصير تلك الزّاوية بمجرّد حركة القطر منفرجة من غير أن تصير قائمة ، لامتناع حدوث القائمة بين المستقيم والمستدير ، لأنّا إذا طبقنا المستقيم على ضلع قائمة مستقيمة الخطين ، فالضّلع الآخر المستدير لا ينطبق على الضّلع الآخر المستقيم ، على ضلع
هامش
( 1 ) . طبيعيّات الشّفاء : 1 / 186 / الفصل الثالث من المقالة الثّالثة .
( 2 ) . أي في المقالة الثّالثة من كتاب الأصول .