وإليه أشار بقوله : والمركّب « 1 » مركّب « 2 » عمّا يتقدّمه وجودا وعدما بالقياس إلى الذّهن والخارج « 3 » ، لكن بين التقدّمين « 4 » فرق من وجهين :
أحدهما : أنّ التقدّم بحسب الوجود متحقّق بالنّسبة إلى كلّ جزء .
وأمّا التقدّم بحسب العدم ، فإنّما هو بالنّسبة إلى جزء مّا . « 5 »
وثانيهما : أنّ التقدّم بحسب الوجود تقدّم بالطّبع ، فإنّ وجود المركّب يتوقّف على وجود كلّ جزء من أجزائه .
والتقدّم بحسب العدم ، تقدّم بالعلّية « 6 » ، بشرط السّبق .
بمعنى أنّ عدم ، أيّ جزء سبق ، لا يحتاج انعدام المركّب إلى عدم جزء آخر ، وإن احتاج عدم ذلك الجزء في كونه علّة تامّة ، لعدم المركّب إلى سبقه على أعدام سائر الأجزاء .
هامش
( 1 ) . المركّب هو الّذي تلتئم ماهيّته عن عدّة أمور ، فبالضرورة يكون تحقّقه متوقّفا على تحقّق تلك الأمور .
( 2 ) . في كتاب تجريد العقائد ومتن كشف المراد : « إنّما يتركّب » .
( 3 ) . يعني أنّ أجزاء الماهيّة تتقدّم عليها بحسب الوجودين : الذّهني والخارجي ، فإنّ وجود البيت في الخارج يفتقر إلى وجود الجدار أو السّقف فيه ، وكذا وجوده في الذّهن مفتقر إلى وجودهما فيه ، وبحسب العدمين أيضا ، فإنّ عدم البيت في الخارج يفتقر إلى عدم الجدار أو السّقف فيه ، وكذا عدمه في الذّهن مفتقر إلى عدم أحدهما فيه . راجع : شرح تجريد العقائد : 82 .
( 4 ) . أي تقدّم الأجزاء على الماهيّة بحسب الوجود وتقدّمها عليها بحسب العدم .
( 5 ) . من الأجزاء ، فإنّ وجود البيت مفتقر إلى وجود كلّ من الجدار والسقف وعدمه إنّما يفتقر إلى عدم أحدهما أيّا ما كان .
( 6 ) . فإنّ وجود كلّ من الجدار والسّقف علّة ناقصة لوجود البيت وعدم أحدهما أيّا مّا كان ، علّة تامّة لعدمه .