فالسّابق ، لو كان عدم جزء واحد ، كان هو العلّة ، ولو كان عدميّ جزئين معا ، لم يكن شيء منهما علّة تامّة لعدم السّبق ، بل كلاهما معا علّة تامّة .
فلا يلزم اجتماع العلل المستقلّة على المعلول الشّخصي الّذي هو عدم المركّب المشخّص ، على تقدير تسليم كون عدم الأمر الشّخصي شخصيّا . « 1 »
وكذا الكلام في أعدام سائر العلل النّاقصة .
فإنّ كلّا منها علّة تامّة لعدم المعلول .
فعلى هذا ، لو عدم الفاعل مثلا مع عدم جزء من المركّب في زمان ، فإن لم يكن لعدم الفاعل مدخل في عدم ذلك الجزء ، فعدم الجزء ، هو العلّة التّامّة لعدم المركّب ، وإلّا فمجموع العدمين علّة تامّة له . « 2 »
ثمّ إنّه قد قيل « 3 » : إنّ عدم الجزء هو بعينه عدم المركّب .
ومن ثمّ امتنع تصوّر ارتفاع الجزء مع تصوّر بقاء الماهيّة ، بخلاف العلل .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى احتمال كون عدم المركّب المستند إلى عدم واحد من الأجزاء مغائرا للعدم المستند إلى عدم أجزاء أخر كما يأتي .
( 2 ) . يعني مجموع ما يتوقّف عليه عدم المركّب سواء كان التّوقف بلا واسطة أو بواسطة .
( 3 ) . فكلام المصنّف يكون ردّا على هذا القائل .