ويحتمل أن يريد أنّها تعرض للماهيّة من حيث المجعوليّة في الجملة ؛ أي بمعنى الاحتياج إلى الغير ، وإن لم تكن « 1 » بمعنى الاحتياج إلى الفاعل .
ومن قال بعدم مجعوليّة الماهيّة أصلا ، أراد أنّ الاحتياج إلى الفاعل ليس من عوارض الماهيّة ، بل من عوارض الهويّة .
ومن فرّق بين المركّبة والبسيطة ، أراد أنّ الاحتياج إلى الغير الماهيّة المركّبة دون البسيطة ، وإن اشتركا في الاحتياج إلى الفاعل بالنظر إلى الهويّة .
قال : ولكن لم يتحقّق نزاع في المعنى . هذا » « 2 » .
وقال شارح المواقف : « وفيه - أي وفيما ذكر في المواقف - بعد ، لأنّ البحث عمّا يلحق الماهيّة ، أنّه من لوازمها من حيث هي ، أو من لوازم وجودها الخارجيّ ، أو الذّهنيّ جار في كثير من لواحقها .
فليس لتخصيص هذا البحث بالمجعوليّة كثير فائدة .
وأيضا كما أنّ الماهيّات الممكنة محتاجة إلى الفاعل في وجودها الخارجيّ كذلك محتاجة إليه في وجودها الذّهني .
فالمجعوليّة بمعنى الاحتياج إلى الفاعل من لوازم الماهيّة الممكنة مطلقا . « 3 »
هامش
( 1 ) . أي وإن لم يكن الاحتياج إلى الفاعل من عوارض الماهيّة ، بل من عوارض الهويّة كما مرّ .
( 2 ) . انتهى كلام شارح المقاصد : راجع : شرح المقاصد : 1 / 431 و 432 .
( 3 ) . سواء كان في الوجود الذّهني والخارجي ، لأنّها أينما وجدت ، كانت متّصفة ، بهذا الاحتياج ، سواء كانت اتّصافها به بيّنا أو غير بيّن .