وقد يراد بها الاحتياج إلى الغير على ما يعمّ الجزء . « 1 »
وكلاهما بالنّسبة إلى الممكن من العوارض .
والعوارض منها ما يكون من لوازمه الماهيّة ك " زوجيّة الأربعة " .
ومنها ما يكون من لوازم الهويّة ، « 2 » كتناهي الجسم وحدوثه .
ولا خفاء في أنّ احتياج الممكن إلى الفاعل في المركّب والبسيط من لوازم الهويّة « 3 » دون الماهيّة . « 4 »
وإنّ الاحتياج إلى الغير من لوازم الماهيّة المركّبة دون البسيطة ، إذ لا يعقل مركّب لا يحتاج إلى الجزء .
فمن قال بمجعوليّة الماهيّة مطلقا - أي بسيطة كانت ، أو مركّبة - أراد أنّ المجعوليّة تعرض للماهيّة في الجملة - أعني : الماهيّة بشرط شيء - وهي الماهيّة المخلوطة ، ومرجعها إلى الهويّة ، وإن لم تعرض للماهيّة من حيث هي .
هامش
( 1 ) . أي سواء كان الغير هو الفاعل أو الجزء .
( 2 ) . لأنّها المجعول بالذّات .
( 3 ) . هي الحقيقة الجزئيّة حيث قالوا الحقيقة الجزئيّة تسمّى هويّة بمعنى أنّ الماهيّة إذا اعتبرت مع التشخّص سمّيت هويّة . وقد تستعمل الهويّة بمعنى الوجود الخارجي وقد يراد بها التشخّص .
وقالوا : الهويّة مأخوذة من الهو كما تشتق الإنسانيّة من الإنسان ، والرجوليّة من الرّجل . والهويّة السارية في جميع الموجودات ؛ إذا أخذت حقيقة الوجود لا بشرط شيء ، ولا ، بشرط لا شيء .
راجع : جامع العلوم : 964 ؛ رسالة ما بعد الطبيعة لابن رشد : 38 ؛ كتاب التعريفات : 320 / برقم 1593 .
( 4 ) . يعني أنّ المجعول من عوارض الوجود الخارجي لا من عوارض الماهيّة من حيث هي هي .