الوجوه ، لا يدلّ على الجعل المركّب الّذي قد عرفت أنّه ينبغي أن يكون مرادهم . « 1 »
ومستند المذهب الثاني « 2 » : أنّ كون الإنسان إنسانا مثلا ، لو كان بجعل الجاعل لارتفع بارتفاعه ، فيلزم سلب الشّيء عن نفسه على تقدير عدم الفاعل « 3 » وهو محال .
وأجابوا عنه : بمنع استحالته على طريق السّلب ، دون العدول .
وردّ : بأنّ السّلب الصّادق « 4 » على الإنسان حال ارتفاعه ، هو انّ المعدوم ليس بإنسان ، لا انّ الإنسان ليس بإنسان .
والحقّ : أنّ استحالة سلب الشّيء عن نفسه ضروريّة .
ومستند المذهب الثالث « 5 » : أنّ شرط المجعوليّة الإمكان ، وهو يستدعي نسبة ، وهي تستدعي اثنينيّته ، وهي غير متصوّرة في البسيط دون المركّب .
هامش
( 1 ) . أي المتكلّمين .
( 2 ) . وهو على ما ذهب إليه جمهور الفلاسفة والمعتزلة إلى أنّ ماهيّة الممكن ليست بجعل الجاعل .
( 3 ) . وعدم الفاعل محال ، والمحال جاز أن يستلزم المحال الآخر .
( 4 ) . يريد أنّ الصادق حال ارتفاع الإنسان وعدمه ، هو أنّ المعدوم ليس بإنسان ، وليس هذا سلب الشّيء عن نفسه حتّى يلزم من صدقه صحّة منع استحالة سلب الشّيء عن نفسه على طريق السّلب ، كما قال المجيبون .
( 5 ) . وهو على ما ذهب إليه بعض الفلاسفة ، بأنّ الماهيّة المركّبة مجعولة دون البسيطة .