لأنّ الماهيّة بشرط شيء - أعني : الشّخص - موجود في الخارج بالضّرورة .
والماهيّة لا بشرط شيء - أعني : نفس الماهيّة - جزء منه على ما قال « 1 » : وهو جزء من الأشخاص ، على أن يكون الجملة حالا من الضمير في موجود .
وذلك لأنّ الشّخص عبارة عن الماهيّة بشرط مّا ، وحال مّا ، فإذا كانت الماهيّة بشرط مّا موجودة ، كانت نفس الماهيّة ، أعني : الماهيّة لا بشرط مّا موجودة .
قال الشّيخ في " الشّفاء " : « الحيوان بما هو حيوان ، والإنسان بما هو إنسان ؛ أي باعتبار حدّه ومعناه ، غير ملتفت إلى أمور أخرى يقارنه ، ليس إلّا حيوانا أو إنسانا . « 2 »
وأمّا الحيوان « 3 » العامّ ، والحيوان الشّخصي ، والحيوان من جهة اعتبار أنّه بالقوّة عامّ أو خاصّ .
والحيوان باعتبار أنّه موجود في الأعيان ، أو معقول في النّفس ، هو « 4 » حيوان وشيء ، وليس هو حيوانا منظورا إليه وحده .
هامش
( 1 ) . المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . من حيث المفهوم .
( 3 ) . أي بشرط شيء .
( 4 ) . قوله : « هو » جواب عن قوله : « أمّا » .