بخلاف الصور العقلية فانّها كالأضلال المقتضية للارتباط بغيرها هذا بيان معنى المطابقة .
وأمّا بيان معنى اشتراك الصّورة الواحدة الشّخصيّة بين كثيرين ، فهو أنّه لو فرضت هذه الصّورة موجودة في الخارج ، فإذا تشخّصت بتشخّص ؛ أيّ واحد من تلك الكثيرين ، كانت عين ذلك الواحد .
مثلا : إن تشخّصت بتشخّص " زيد " كانت عين " زيد " .
وإن تشخّصت بتشخّص " عمرو " كانت عين " عمرو " .
وهكذا فلا وجه لما زعمه المحقّق الشريف : من أنّ الكلّيّة إذا فسّرت بالاشتراك ، يمتنع عروضها للصّورة المعقولة أيضا ، كما يمتنع عروضها للموجودات الخارجيّة .
بل إنّما يعرض للصّور العقلّيّة الكلّيّة بمعنى المطابقة فقط بالمعنى المذكور . « 1 »
والعجب إنّه « 2 » ذكر أنّه قد يعتبر في المطابقة مع المعنى المذكور « 3 » ، هذا الّذي ذكرناه لبيان معنى الاشتراك ، وغفل عن أنّه عين المعنى المراد من الاشتراك هاهنا .
واعلم أنّ الطبيعة ؛ أي الماهيّة لا بشرط شيء ، إنّما سمّيت بالكلّي ، لكونها معروضة للكلّيّة بالقوّة .
هامش
( 1 ) . أي هو أنّ كلّ واحد من الكثيرين الخ .
( 2 ) . ب : « عنه » . أي المحقّق الشّريف .
( 3 ) . أي قوله : « أنّ الكلّيّة هي المطابقة الصّورة العقليّة لأمور كثيرة لا المطابقة مطلقا » .