لأنّه ليس يمتنع اجتماع أن تكون الذّات الواحدة « 1 » تعرض لها شركة بالإضافة إلى كثيرين .
فإنّ الشّركة في الكثرة لا تمكن إلّا بالإضافة فقط .
وإذا كانت الإضافة لذوات كثيرة لم تكن شركة ، فيجب أن تكون إضافات كثيرة لذات واحدة بالعدد .
والذّات الواحدة بالعدد من حيث هي كذلك فهي شخصيّته لا محالة .
ثمّ بيّن ؛ إنّ تلك الصّورة مع الصّورة الأخرى الّتي في تلك النّفس الجزئيّة ، أو في نفس أخرى مشتركة في كلّي آخر صادق على هذه الصّورة وصور أخر كمفهوم الصّورة العقلية .
وإنّ للنّفس أن يتصوّر ذلك الكلّي أيضا ، وتكون تصوّره صورة جزئيّة مشاركة لغيرها ، وهكذا ، فيتسلسل الصّور ، وينقطع بانقطاع الاعتبار . « 2 »
هذا ما أردنا من كلامه هنا والغرض منه أن يعلم أنّ الكلّية معناها المطابقة والاشتراك بين كثيرين .
وإنّها « 3 » إنّما تعرض للطبيعة في العقل لا في الخارج .
وإنّه لا يلزم من كون صورة شخصيّة مطابقة لكثيرين ، ومشتركا فيها لهم .
هامش
( 1 ) . كذات الإنسان لا بشرط أي عدم اللّواحق .
( 2 ) . انتهى كلام الشّيخ ، لاحظ : إلهيات الشفاء : 1 / 207 - 210 .
( 3 ) . أي الكلية .