[ الحكم السّابع في أنّ القوى الجسمانيّة لا تؤثّر إلّا بمشاركة الوضع
قال : يشترط في صدق التّأثير على المقارن الوضع . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّه يشترط في صدق التّأثير « 2 » على الفاعل المقارن للمادّة ، كالصوّرة القائمة بالموادّ والأعراض الحالّة في الأجسام الوضع ؛ أي وضع خاصّ بينه وبين ما يؤثّر فيه ، لأنّ تأثيره يتوقّف على وجوده ، ووجوده محتاج إلى الوضع .
فكذا ما يترتّب على وجوده ، ولذلك كانت النّار لا تسخن أيّ شيء اتّفق ، بل ما كان ملاقيا لمادّتها ، أو ماله وضع خاصّ بالقياس إليها .
وكذا الشّمس ؛ لا تضيء كلّ شيء اتّفق ، بل ما كان مقابلا لجرمها ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى من الأمثلة .
وذلك لضعف الموجود الوضعي في الوجود والتّأثير حيث لا يصل أثره إلّا إلى موجود آخر بينه وبينه قرب خاصّ ووضع مخصوص .
هامش
( 1 ) . أي من أحكام الفاعل ، وهذا هو الحكم السّابع .
( 2 ) . أي صدق كون الشيء علّة .