تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ذلك بالذّهول مطلقا ، فليتدبّر جدّا . إذا عرفت ذلك عرفت أنّه لا يرد « 1 » ما اعترض به على هذا الجواب : « من أنّ الإنسان يجد من نفسه في كثير من حركاته أنّه يقصد نهايتها ويتوجّه إلى تلك النّهاية مع ذهوله عن الحدود الواقعة في أثنائها : إمّا لغفلته عنها ، أو لاشتغال نفسه بشاغل ، فلا يكون صدور الفعل الجزئيّ متوقّفا على التصوّر الجزئيّ . وأيضا فالّذي يتوقّف عليه صدور الحركة ، إن كان تخيّل كلّ واحد من الحدود الغير المتناهية الّتي تفرض في المسافة ، كان يقتضي ذلك صورا غير متناهية . وإن كان تخيّل بعضها دون بعض ، كان ترجيحا بلا مرجّح ، مع أنّه يقتضي ذلك جواز صدور الحركة على كلّ المسافة ، كما جاز على بعضها من غير قصد إلى شيء من أجزائها . وأيضا كيف تتّصل حينئذ التخيّلات والإرادات . ووجه عدم الورود ظاهر ممّا ذكرنا ، ولا حاجة لذلك الإيراد إلى ما ذهب إليه المحقّق الشّريف : من أنّ هذا الإيراد والسّؤال الأصل « 2 » والجواب
هامش
( 1 ) . ذكره الشّارح القوشجي ونقل جواب المحقّق الشريف عنه . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 128 - 129 . ( 2 ) . أي المعنون بقوله فإن قيل .