وتكون الماهيّة سواء كانت موجودة أو معدومة .
ولهذا عبّر بلفظ الماهيّة مأخوذة مع كلّ عارض مقابلة لها ؛ أي لتلك الماهيّة مأخوذة مع ضدّه .
فإنّ الإنسان الواحد مثلا من حيث هو واحد ، مقابل للإنسان الكثير من حيث هو كثير .
وهي ؛ أي الماهيّة ملحوظة من حيث هي - غير مأخوذة مع شيء من الاعتبارات - ليست إلّا هي .
فإنّ الإنسان الملحوظ من حيث هو إنسان ، غير مأخوذ مع الكتابة والضّحك والوحدة والكثرة إلى غير ذلك ، إنسان فقط ، لا إنسان ضاحك ، ولا إنسان كاتب ، ولا إنسان واحد ، ولا إنسان كثير ، ولا يشترط أن يكون معها شيء منها « 1 » إلى غير ذلك .
فلو سئل بطرفي النّقيض على سبيل اسناد الفعل المجهول إلى الظّرف ، ولذا لم يؤنّثه ، بأن قيل : هل الإنسان من حيث هو إنسان كاتب أوليس بكاتب ؟
فالجواب السّلب لكلّ شيء ؛ أي ليس بكاتب ولا بشيء من الأشياء ، قبل الحيثيّة لا بعدها ؛ أي يذكر حرف السّلب قبل الحيثيّة ، بأن يقال : الإنسان ليس من حيث هو إنسان بكاتب ، لا بعد الحيثيّة ، بأن يقال : الإنسان من حيث هو إنسان ليس بكاتب .
هامش
( 1 ) . في أ ، ب وج : جملة : « ولا يشترط أن يكون معها شيء منها » ساقطة .