عليها من الاعتبارات ؛ أي الأحوال الثّابتة لها ، سواء كانت أجزاء لها « 1 » أو أعراضا لازمة أو مفارقة « 2 » .
وإلّا ؛ أي وإن لم يكن كذلك ، بل كان عينها ، لما صدق ذلك الشّيء المعروض لتلك العوارض « 3 » على ما ينافيها ؛ أي تلك العوارض ، مثلا لو كانت الوحدة نفس حقيقة الإنسان ، أو داخلة فيها ، لما صدق الإنسان على الكثير المنافي لها ، وليس كذلك .
فإن قيل : هذا البيان لا يجري في لوازم الماهيّة فإنّ الأربعة مثلا لا يصدق على ما ليس بزوج . « 4 »
أجيب : بأنّ المراد من الصّدق عدم المنافاة بالذّات ، و « 5 » لا منافاة بالذّات بين الأربعة ، وما ليس بزوج ، بل باعتبار الزوجيّة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . كالنّاطقيّة للإنسان .
( 2 ) . يعني الإنسانيّة مثلا من حيث هي إنسانيّة حقيقة وهي مغايرة لجميع ما يعرض لها من الاعتبارات ، فإنّ الإنسانيّة من حيث هي إنسانيّة لا يدخل في مفهومها الوجود والعدم ، ولا الزوجيّة والفرديّة ، ولا الوحدة والكثرة ولا الكليّة والجزئيّة ولا غير ذلك من الاعتبارات اللّاحقة بها ، لأنّ الأمور العارضة لحقيقة شيء لا يكون نفس ذلك الشيء المعروض ، ولا داخلا في حقيقته .
( 3 ) . لأنّ الوحدة مثلا لو دخلت في مفهوم الإنسانيّة لم تصدق الإنسانيّة على ما ينافي الوحدة فإنّ الإنسان كما يكون واحدا يكون كثيرا .
( 4 ) . يعني انّ الصدق ملزوم لعدم المنافاة بالذّات ، فذكر الملزوم وأريد منه اللّازم على طريق الكناية .
( 5 ) . الواو : حالية .