وجعل الجنس والفصل واحد ، دفع لما يتوهّم من أنّ التّضاد بين النّوعين يرجع إلى فصليهما ، لأنّ الجنس مشترك بينهما فلا يتصوّر التّضاد من جهة الجنس والفصول لا يجب دخولها تحت جنس واحد .
وتقرير الدفع : أنّ جعل الجنس والفصل واحد فهما متّحدان بالوجود الّذي هو وجود النّوع بعينه في الواقع .
والتّغاير إنّما هو بحسب المفهوم والتّضاد ، بل التّقابل إنّما هو من أحكام الوجود وراجع إليه في الحقيقة .
فتضادّ الفصول بعينه تضادّ الأنواع في الواقع .
وأيضا فالفصول داخلة تحت الجنس في الواقع دخول الأنواع تحته ، فليتدبّر .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 272
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٧٢