تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
غير خارجة عنها ، ولا خارجة محمولة عليها . بل تكون خارجة غير محمولة . فالوحدة عرضيّة ، « 1 » كما يقال نسبة النّفس إلى البدن هي نسبة الملك إلى المدينة . « 2 » ومعنا ، أنّهما متّحدان في التّدبير ، وهو ليس مقوّيا ولا عارضا لشيء منهما . إذ ليس محمولا عليها لا بالمواطاة ، ولا بالاشتقاق . أمّا الأوّل : فلأنّ نسبة النّفس إلى البدن مثلا - أعني : تعلّقها به - ليست تدبيرا له ، بل هو سبب لتدبيره ، والتّصرف فيه . وأما الثّاني : فلأنّ المدبّر ليس هو التّعلّق ، بل النّفس ، فهو عارض لها ، فإن اعتبرت الوحدة بين النّفس والملك في التّدبير ، أو بين النّسبتين في كونهما منشأ للتّدبير ، كانت « 3 » من قبيل الاتّحاد في العارض المحمول الّذي سيأتي . وإذ اعتبرت « 4 » بين النّسبتين في كونهما نسبة ، كانت جهة الوحدة
هامش
( 1 ) . للكثرة . ( 2 ) . وكنسبة الرّبّان إلى السّفينة فإنّه ليس هناك نسبة واحدة ولا حالة واحدة ، بل هما نسبتان وحالتان ، فالوحدة بينهما عرضيّة . ( 3 ) . الوحدة . ( 4 ) . هذه الوحدة .