غير خارجة عنها ، ولا خارجة محمولة عليها .
بل تكون خارجة غير محمولة .
فالوحدة عرضيّة ، « 1 » كما يقال نسبة النّفس إلى البدن هي نسبة الملك إلى المدينة . « 2 »
ومعنا ، أنّهما متّحدان في التّدبير ، وهو ليس مقوّيا ولا عارضا لشيء منهما .
إذ ليس محمولا عليها لا بالمواطاة ، ولا بالاشتقاق .
أمّا الأوّل : فلأنّ نسبة النّفس إلى البدن مثلا - أعني : تعلّقها به - ليست تدبيرا له ، بل هو سبب لتدبيره ، والتّصرف فيه .
وأما الثّاني : فلأنّ المدبّر ليس هو التّعلّق ، بل النّفس ، فهو عارض لها ، فإن اعتبرت الوحدة بين النّفس والملك في التّدبير ، أو بين النّسبتين في كونهما منشأ للتّدبير ، كانت « 3 » من قبيل الاتّحاد في العارض المحمول الّذي سيأتي .
وإذ اعتبرت « 4 » بين النّسبتين في كونهما نسبة ، كانت جهة الوحدة
هامش
( 1 ) . للكثرة .
( 2 ) . وكنسبة الرّبّان إلى السّفينة فإنّه ليس هناك نسبة واحدة ولا حالة واحدة ، بل هما نسبتان وحالتان ، فالوحدة بينهما عرضيّة .
( 3 ) . الوحدة .
( 4 ) . هذه الوحدة .