هو المراد بالحكمة ، وضعوا الحقائق أنواعا وأجناسا وغيرها ، كالإنسان والحيوان والموجود .
وبحثوا عن أحوالها المختصّة .
وأثبتوها لها بالأدلّة .
فحصلت لهم قضايا كسبيّة محمولاتها أعراض ذاتيّة لتلك الحقائق ، سمّوها بالمسائل .
وجعلوا كلّ طائفة منها يرجع إلى واحد من تلك الأشياء ، بأن تكون موضوعاتها نفسه أو جزءا له أو نوعا منه أو عرضا ذاتيّا له علما خاصّا يفرد بالتدوين والتّسمية والتّعليم ، نظرا إلى ما لتلك الطائفة على كثرتها ، واختلاف محمولاتها من الاتّحاد من جهة الموضوع أي الاشتراك فيه على الوجه المذكور .
ثمّ إنّه قد يتّحد من جهات أخرى ، كالمنفعة ، والغاية ، ونحوهما ، ويؤخذ لها « 1 » من بعض تلك الجهات ما يفيد تصوّرها إجمالا .
ومن حيث انّ لها وحدة ، فيكون حدّا للعلم ، إن دلّ على حقيقة مسمّاه ، أعني ذلك المركّب الاعتباري .
كما يقال : هو علم يبحث فيه عن كذا ، أو علم بقواعد كذا ، وإلّا فرسما .
كما يقال : هو علم يقتدر به على كذا ، ويحترز به عن كذا ، أو يكون آلة لكذا .
فظهر أنّ الموضوع هو جهة وحدة مسائل العلم الواحد ، نظرا إلى ذاتها ، وإن عرضت لها جهات أخرى كالتّعريف والغاية ، وانّه لا معنى لكون هذا
هامش
( 1 ) . أي للمسائل .