[ المطلب ] الأوّل : في تعريف علم الكلام
فأقول : قال صاحب المواقف : « والكلام علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدّينيّة بإيراد الحجج عليها ودفع الشّبهة عنها » . « 1 »
والمراد علم بأمور كما حمل عليه شارح المواقف « 2 » ، ليكون المراد من العلم نفس المسائل أو التصديق بها .
ويجوز أن يكون المراد الملكة الحاصلة من ممارسة المسائل ، كما أشار إلى ذلك الحمل شارح المقاصد حيث نقل تعريف " المواقف " فحينئذ لا حاجة إلى تقدير " أمور " « 3 » .
ثمّ قال شارح المواقف في شرح هذا التّعريف :
« أراد بالعلم معناه الأعمّ ، أو التصديق مطلقا « 4 » ، ليتناول إدراك المخطئ في العقائد ودلائلها .
هامش
( 1 ) . المواقف في علم الكلام : 7 .
( 2 ) . قال : والكلام : علم بأمور يقتدر معه . أي يحصل مع ذلك العلم حصولا دائميّا عاديّا قدرة تامّة على إثبات العقائد الدّينيّة على الغير . راجع : شرح المواقف : 1 / 34 .
( 3 ) . إذا كان المراد من « العلم » هو الملكة يرجع واقع التعريف إلى قولنا : ملكة يقتدر بها .
( 4 ) . أي اعمّ من أن يكون مطابقا لنفس الأمر أو لا .