تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

المسألة الرابعة والعشرون [ في بيان انّ الممكن ما يجب وجوده لم يوجد ]

[ قال : ولا تكفي الخارجيّة لأنّ فرضها لا يحيل المقابل ، فلا بدّ من الانتهاء إلى الوجوب وهو سابق ويلحقه وجوب آخر لا يخلو عنه قضية فعليّة والإمكان لازم وإلّا تجب الماهيّة أو تمتنع ووجوب الفعليات يقارنه جواز العدم ، فليس بلازم ونسبة الوجوب إلى الإمكان نسبة تمام إلى نقص . ] [ أقول : ] أنّ الممكن ما لم يجب وجوده من العلّة لم يوجد وكذا ما لم يجب عدمه من العلة لم يعدم . وإليه أشار المصنّف بقوله : ولا تكفي الخارجيّة ؛ أي لا يكفي الأولويّة النّاشئة من العلّة الخارجيّة عن ذات الممكن في وقوع أحد طرفيه اللّذين هما الوجود والعدم . بل ما لم يجب أحدهما من العلّة لم يقع . وهذا إشارة إلى أنّ الأولويّة الخارجيّة متصوّرة لكنّها ليست بكافية في الوقوع بخلاف الأولوية الذاتيّة فإنّها لم تكن متصوّرة . أمّا أنّ الأولويّة الخارجيّة متصوّرة ، فلأنّها لو فرضت وفرض وقوع الممكن بمجرّدها لا يلزم الانقلاب ، ولا زوال ما بالذّات .