المسألة الرابعة والعشرون [ في بيان انّ الممكن ما يجب وجوده لم يوجد ]
[ قال : ولا تكفي الخارجيّة لأنّ فرضها لا يحيل المقابل ، فلا بدّ من الانتهاء إلى الوجوب وهو سابق ويلحقه وجوب آخر لا يخلو عنه قضية فعليّة والإمكان لازم وإلّا تجب الماهيّة أو تمتنع ووجوب الفعليات يقارنه جواز العدم ، فليس بلازم ونسبة الوجوب إلى الإمكان نسبة تمام إلى نقص . ]
[ أقول : ] أنّ الممكن ما لم يجب وجوده من العلّة لم يوجد وكذا ما لم يجب عدمه من العلة لم يعدم .
وإليه أشار المصنّف بقوله : ولا تكفي الخارجيّة ؛ أي لا يكفي الأولويّة النّاشئة من العلّة الخارجيّة عن ذات الممكن في وقوع أحد طرفيه اللّذين هما الوجود والعدم .
بل ما لم يجب أحدهما من العلّة لم يقع .
وهذا إشارة إلى أنّ الأولويّة الخارجيّة متصوّرة لكنّها ليست بكافية في الوقوع بخلاف الأولوية الذاتيّة فإنّها لم تكن متصوّرة .
أمّا أنّ الأولويّة الخارجيّة متصوّرة ، فلأنّها لو فرضت وفرض وقوع الممكن بمجرّدها لا يلزم الانقلاب ، ولا زوال ما بالذّات .