تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قلنا : نختار أوّلا : انّ المراد إمكان الطريان « 1 » وعدمه بالنّظر إلى ذات الممكن . ونقول : ذات الممكن يقتضي الأولويّة على سبيل الوجوب حيث فرضناها كافية في اقتضاء الأولويّة ، فلا يجوز تخلّف الرّجحان عن الذّات ، فإنّه لو جاز تخلّفه عنها : فإمّا بلا سبب ، فيلزم ترجح المرجوح بلا سبب . أو بسبب ، فلعدم هذا السّبب دخل في ذلك الرّجحان ، فلم يكن الذّات كافية فيه هذا خلف . ونختار ثانيا : انّ المراد إمكان الطريان وعدمه في نفس الأمر . ونجيب عن الاعتراض الأوّل : بأنّ الذّات مع الرّجحان المستند إليها « 2 » إذا كان مقتضية لوجوب الوجود كانت مبدءا لاستحالة انفكاك الوجود عنها . ولا نعني بالوجوب إلّا هذا ، ولا يقدح في ذلك اعتبار الواسطة إذا كانت مستندة إليها . وعن الاعتراض الثّاني : بأنّ الطّرف المرجوح إذا كان ممكنا ، كان له سبب قطعا ، سواء كان ممكنا أو ممتنعا ، فيتوقف أولويّة الطّرف الرّاجح على عدم ذلك السبّب ، فلا يكون الذّات كافية فيها . فإن قيل : فالأولويّة المنفيّة كما ذكرت هي الأولويّة الّتي تكون الذّات كافية فيها ، وتكون تلك الأولويّة كافية في وقوع الممكن .
هامش
( 1 ) . الآخر . ( 2 ) . ب وج : « إليه » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 370 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده