تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قلنا : فيتوقف وقوع الطرف الأولى إلى عدم المرجّح الخارجي . وإن أريد بالأولويّة كونه أقرب إلى الوقوع لقلّة شروطه وموانعه ، وكثرة اتّفاق أسبابه ، فهذه أولويّة بالغير لا بالذّات ، وهو ظاهر . وإن أريد انّ الممكن قد يكون بحيث إذا لاحظ العقل وجد فيه نوع اقتضاء للوجود أو العدم لا إلى حدّ الوقوع ، ليلزم كونه واجبا أو ممتنعا ، فلا يظهر امتناعه . ثمّ قال : واستدلّ الجمهور على امتناعه ، أي على امتناع المعنى الأخير بوجوه . ثمّ نقل تلك الوجوه وأجاب عنها بابتنائها على أخذ الوقوع ، فهي غير واردة على محل النّزاع . « 1 » أقول : فهو جعل بطلان الأولويّة الكافية في الوقوع بديهيّا غير قابل للنّزاع . وبطلان الأولويّة الغير البالغة إلى حدّ الوقوع محلا للنّزاع . والظّاهر أنّ محل النّزاع والمسألة هو الأوّل لا الثاني . فإنّهم جعلوه مقدّمة لحاجة الممكن إلى المؤثّر واهتمّوا فيه غاية الاهتمام لئلّا يلزم انسداد باب إثبات الصّانع . كيف ؟ وابتناء الأدلّة الدالّة على بطلان الأولويّة الذاتيّة على أخذ الوقوع أدلّ دليل على كون محل النّزاع هو الأولويّة الكافية في الوقوع . نعم ، من قال بأولويّة العدم بالممكن مطلقا أو بالاعراض السيّالة كما مرّ ،
هامش
( 1 ) . انتهى كلام شارح المقاصد راجع : شرح المقاصد : 1 / 493 و 494 .