المسألة الثانية والعشرون في أنّ علّة افتقار الممكن إلى العلّة ما ذا ؟ « 1 »
[ قال : وإذا لاحظ الذّهن الممكن موجودا طلب العلّة وإن لم يتصوّر غيره وقد يتصوّر وجود الحادث فلا يطلبها ، ثمّ الحدوث كيفيّة الوجود ، فليس علّة لما يتقدّم عليه بمراتب . ]
[ أقول : ] فقد اختلفوا فيه .
فذهب الحكماء والمحقّقون من متأخّري المتكلّمين إلى أنّها الإمكان .
والقدماء منهم إلى أنّها الحدوث . « 2 »
وبعضهم إلى أنّها الإمكان مع الحدوث شطرا . « 3 »
وبعضهم إلى أنّها هو معه شرطا . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع في ايضاح المقام : نقد المحصل : 120 ؛ نهاية المرام في علم الكلام : 1 / 153 - 156 والمباحث المشرقيّة : 1 / 125 ، الفصل التاسع ؛ أبواب الملكوت في شرح الياقوت : 57 / المسألة السابعة ؛ شرح المواقف : 3 / 178 / المقصد الرابع ؛ وشرح المقاصد : 1 / 489 - 491 / المبحث السادس .
( 2 ) . كأبي هاشم الجبّائي المعتزلي المتوفى ( 321 ه ) . راجع : قواعد المرام في علم الكلام : 47 / البحث التاسع .
( 3 و 4 ) . عند أبي الحسين البصري المعتزلي المتوفي ( 436 ه ) علّة افتقار الممكن إلى العلّة هي الإمكان والحدوث معا ، وعند الأشعري أنّها الإمكان بشرط الحدوث . لاحظ : ارشاد الطالبين : 156 .