والمنفي العين . وهذا للمتكلمين ، أيّ تحديد الوجود بالثّابت العين وتحديد العدم بالمنفي العين .
قال شارح المقاصد : « وقد يتكلّف لعدم صدق الثابت العين على الوجود بأنّ المراد الثّابت عينه أيّ نفسه من حيث هي لا باعتبار أمر آخر بخلاف الموجود ، فإنّه ثابت من حيث اتّصافه بالوجود ، والثّابت أعم من أن يكون ثابتا بنفسه وهو الوجود ، أو بالوجود وهو الموجود .
ثمّ قال : وأنت خبير بأنّه لا دلالة للفظ عينه على هذا المعنى ، ولا يعقل من الثّابت إلّا ما له الثّبوت معنى ، وهو الموجود » . « 1 »
أقول : نعم الثّابت ، كذلك بحسب اللّغة ، لكن بحسب العرف أعمّ .
كما ذكره الموجّه ، وسيأتي ما يؤيّده .
ولعمري هذا توجيه لطيف سيّما إذا كان الغرض تعريفا لفظيّا .
ثمّ قال : « 2 » و « كون هذه التّعريفات للوجود والعدم ، هو ظاهر " كلام التّجريد " ، و " المباحث المشرقيّة " « 3 » .
وفي كلام المتقدّمين ، أنّ الموجود : هو الثّابت العين . والمعدوم : هو المنفي العين « 4 » . فكأنّ زيادة لفظ العين لدفع توهم أن يراد الثّابت لشيء أو المنفي عن شيء ، فإنّ ذلك معنى المحمول .
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد ، 1 / 266 .
( 2 ) . أي ثمّ قال شارح المقاصد .
( 3 ) . راجع : المباحث المشرقيّة في علم الإلهيّات والطبيعيّات : 1 / 10 - 18 .
( 4 ) . راجع : رسائل الشريف المرتضى : 2 / 283 ؛ والرسائل العشر : للشيخ الطوسي : 66 ؛ نهج المسترشدين في أصول الدّين : 18 وإرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 17 .