شيئين مفهوم الوجود ومفهوم « 1 » صيغة المفعول ، لكن مفهوم صيغ المشتقّات معلوم لكلّ من يعرف اللّغة ، فإذا علم مفهوم الوجود علم مفهوم الموجود .
وإذا جهل جهل ، فلو احتاج الموجود إلى التّعريف ، كان ذلك لاحتياج الوجود إليه ، فتعريف الموجود بالثّابت العين ، تعريف في الحقيقة للوجود بثبوت العين ، لأنّه « 2 » المحتاج إلى التّعريف .
وكذا تعريفه بما يمكن أن يخبر عنه تعريف له بثبوت الخبر له بالإمكان ، وكما أنّ تعريف الموجود المذكور صريحا دوري ، كذلك تعريف الوجود المذكور ضمنا دوري .
فقوله « 3 » : وتحديدهما : أيّ تحديد الوجود والعدم بالثّابت العين ؛ أي بما علم منه تحديده به « 4 » انتهى « 5 » .
وحاصلهما « 6 » : انّ حاجة المشتقّ من مفهوم ، من حيث انّه مشتقّ من هذا المفهوم إلى التّعريف ، ليس إلّا لاحتياج هذا المفهوم إلى التّعريف ، وإلّا فصيغة المشتقّ معلوم لغة .
فلا يرد عليه أنّه يجوز تعريف النّاطق بالضّاحك ، ولا يجوز تعريف النّطق
هامش
( 1 ) . ب : « مفهوم » ساقطة .
( 2 ) . أي لأنّ الموجود .
( 3 ) . أي قول المصنف رحمه اللّه .
( 4 ) . ضمير « منه » في قوله « علم منه » راجع إلى الثّابت ، وضمير « تحديده » راجع إلى الوجود ، وضمير « به » ناظر إلى الثبوت .
( 5 ) . أي انتهى كلام من اعتذر .
( 6 ) . أي حاصل كلام الشارح القديم وكلام من اعتذر .