إذن لا فائدة للبحث عن دلالة هذا الوصف بعد عدم إمكان إحراز ما ذكرناه من الشرط .
ومثله قولهم : « لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة » .
روى عن الشيوخ الكوفيين
قاله النجاشي بشأن أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة العاصمي بعد أن :
وثّقه « 1 » ، ومثله قال الطوسي « 2 » .
يعدّ هذا مدحاً بشأن الموصوف به ، لما كانت الكوفة تتميّز آنذاك على غيرها من المدن الإسلامية بوجود المشايخ والعلماء من أهل الحديث الذين أدركوا بعض المعصومين ، أو أدركوا من روى عنهم عليهم السلام .
ويدلّ عليه ما جاء في ترجمة إبراهيم بن هاشم القمي من أنّه « أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم » ، وهذا مدح صريح بشأنه .
علماً بأنّه لا ثمرة عمليّة للبحث عن دلالة هذا النصّ على المدح بشأن أحمد بن محمد هذا بعد تصريح النجاشي والطوسي بتعديله كما مرّ .
وأيضاً لا ثمرة للبحث عن دلالة ما وصف به إبراهيم بن هاشم هذا بعد نقل ابن طاوس الاتّفاق على تعديله « 3 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 93 .
( 2 ) الفهرست ص 28 .
( 3 ) راجع فلاح السائل ص 158 .