روى عن الثقات ورووا عنه
قاله النجاشي بشأن محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني وجعفر بن بشير البجلي بعد أن وثّقهما جميعاً « 1 » .
اختلف العلماء في دلالة هذا الوصف .
صرّح الوحيد البهبهاني بأنّ هذا الوصف أمارة لتوثيق من رويا عنه محمد وجعفر هذان ، وأيضاً أمارة لتوثيق من روى عنهما .
قال رحمه اللَّه : « ومنها رواية محمد بن إسماعيل بن ميمون أو جعفر بن بشير عنه ، أو روايته عنهما ، فإنّ كلًّا منهما أمارة التوثيق ، لما ذكر في ترجمتهما » « 2 » .
وصرّح أيضاً بأنّ الموصوف بوصف « يروي عن الثقات » بالذات ممدوح ، قال رحمه اللَّه : « ومنها كونه ممّن يروي عن الثقات ، فإنّه مدح وأمارة للاعتماد ، كما هو ظاهر ، ويظهر من ترجمتهما وغيرها » « 3 » .
وردّ العلّامة المامقاني على أولى عبارة الوحيد البهبهاني قائلًا :
« وأنت خبير بعدم دلالة ذلك على ما رامه « قدّس سرّه » ، لأنّ روايته عن الثقات ورواية الثقات عنه لا ينافي روايته عن الصعفاء ، ورواية الضعفاء عنه ، وإنّما كان يدلّ على التوثيق لو كانت العبارة أنّه « لم يرو إلّا عن الثقات ولم يرو عنه إلّا الثقات » ، وليس كذلك ، فلا تذهل » « 4 » .
وردّ أيضاً على عبارته الثانية التي هي بشأن الموصوف بوصف « يروي عن
هامش
( 1 ) راجع رجال النجاشي ص 345 و 119 .
( 2 ) التعليقة على منهج المقال ص 10 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال ص 10 .
( 4 ) مقباس الهداية ج 2 ص 265 .