الفزاري « 1 » ، لأنّ استغرابه هذا أمارة واضحة على أنّه ما كان يروي إلّا عن الثقات .
وبناءً على هذا فقد ذهبنا إلى القول بتوثيق مشايخ النجاشي في الرواية « 2 » .
علماً بأنّه رحمه اللَّه قد حدّد مشايخه هؤلاء بأشخاصهم ضمن طرقه التي ذكرها إلى الأصول والكتب .
روى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
قال جماعة من الأعلام بتعديل كلّ من روى عنه البزنطي هذا وجماعةٌ آخرون - / سنذكرهم فيما بعد - / ، وذلك لما صرّح به الطوسي في كتابه العدّة قائلًا :
« وإذا كان أحد الراويين مسنِداً والآخر مرسِلًا ، نظر في حال المرسِل ، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به فلا ترجّح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم » « 3 » .
وقد ردّ السيد الخوئي على من تمسّك بكلام الطوسي هذا في تعديل من روى عمّن ذكرهم من هؤلاءالثلاثة وغيرهم بوجوه ذكرها في مقدّمة معجمه ، حاصلها :
هامش
( 1 ) راجع ترجمة جعفر هذا في رجال النجاشي ص 122 .
( 2 ) راجع كتابنا مشيخة النجاشي ص 93 .
( 3 ) عدة الأصول ص 386 .