أن لا تصلّى العصر إلّا ببني قريضة ، فإنّي متقدّمك ، ومزلزل بهم حصنهم ، إنّا كنّا في آثار القوم نزجرهم زجراً ، حتى بلغوا حمراء الأسد ، فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فاستقبله حارثة بن النعمان فقال له : ما الخبر يا حارثة ؟ قال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه هذا دحية الكلبي ينادي في الناس ألا لا يصلّين العصر أحد إلّا في بني قريضة ، فقال : ذاك جبرئيل » « 1 » .
هذا وللسيد المرتضى بحث حول تمثيل جبرئيل في صورة دحية الكلبي ، راجعه في المسألة الثانية عشر من المسائل المصريّة « 2 » .
ويبدو أنّ حارثة هذا كان بمستوىً عالياً من الإيمان بحيث رأى جبرئيل في صورة دحية الكلبي .
ويؤكّده أنّ المجلسي روى نقلًا عن الصدوق بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حديثاً جاء فيه أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال لحارثة هذا : « أنت مؤمن » « 3 » .
وللمجلسي رحمه اللَّه كلام حول وفاة حارثة هذا ، تركناه رعاية للاختصار « 4 » .
رأى صاحب الزمان عليه السلام
قاله الطوسي بشأن أحمد بن إسحاق بن عبد اللَّه القمي ، بعد أن وصفه بقوله :
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 189 ، وعنه في البحار ج 20 ص 233 .
( 2 ) راجع رسائل الشريف المرتضى ج 4 ص 25 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 67 ص 300 نقلًا عن معاني الأخبار .
( 4 ) راجع تفاصيل في بحار الأنوار ج 67 ص 288 ذيل حديث 9 من باب علامات المؤمن وصفاته .