فمن كذب علي متعمّداً فليتبوّء مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده » « 1 » .
وكانت هذه التصريحات وأمثالها من الأئمة عليهم السلام قد حثّت العلماء على أن يدوّنوا قواعد للحديث ، وشروطاً لقبول الرواية ، ومباني للجرح والتعديل .
إذن الرواية بحدّ ذاتها حسنة ، لكن ليس كلّ من روى الحديث يكون ممدوحاً .
رأى جبرئيل دفعتين على صورة دحية الكلبي .
قال الطوسي بشأن حارثه بن النعمان الأنصاري : « وذكر أنّه رأى جبرئيل دفعتين على صورة دحية الكلبي ، أوّلها حين خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إلى بني قريضة ، والثانية حين رجع من حنين » « 2 » .
وذكره العلّامة في القسم الأوّل من رجاله « 3 » ، وعدّه الشيخ عبد النبي الجزائري في قسم الضعفاء « 4 » ، واعتبره العلّامة المامقاني من الحسان « 5 » .
وأرى أنّ هذا الوصف يكفي في عدّ حديثه من الحسن .
وقد ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره أنّ رسول اللَّه لما رجع من وقعة الأحزاب ودخل المدينة واللواء معقود أراد أن يغتسل من الغبار فناداه جبرئيل : « غديرك من محارب ، واللَّه ما وضعت الملائكة لامتها ، فكيف تضع لامتك ؟ إنّ اللَّه يأمرك
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 62 ، باب اختلاف الحديث ، حديث 1 .
( 2 ) رجال الطوسي ص 17 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 57 .
( 4 ) راجع الحاوي ج 3 ص 414 .
( 5 ) تنقيح المقال ج 1 ص 249 .