وعلّق لشهيد الثاني على كلام العلّامة هذا قائلًا : « هذا لا يقتضي مدحاً فضلًا عن العدالة ، إن لم يكن إلى الذمّ أقرب ، وحينئذ فلا وجه لإدراجه في هذا القسم » « 1 » .
وقال العلّامة المامقاني في وجه أقربيّته إلى الذمّ : « أنّ وزير الباطل لا يسلم من الوزر ، إلّاإذا كان ذا قوّة قدسيّة إلهيّة ، فإذا لم تثبت القوّة في الرجل كانت الوزارة إلى الذمّ أقرب ، وتعلّق الوحيد البهبهاني في التعليقة « 2 » لمنع قرب الوزارة إلى الذمّ باقترانه لمحمد بن إسماعيل لا وجه له ، ضرورة أنّ الاقتران في الوزارة لا يلازم الاقتران في الوثاقة بوجه ، فالحقّ أنّ الرجل مجهول » « 3 » .
وأرى أنّ هذا الوصف جرح لأحمد بن حمزة هذا ، لما ذكرنا تحت عنوان « الولاية من قبل الظلمة » من حرمة العمل للسلطان الجائر .
مضافاً إلى أنّنا لم نجد ما يدلّ على أنّ قبوله للوزارة كان عن تقيّة .
وأما بالنسبة لمحمد بن إسماعيل بن بزيع هذا ، فلا يعدّ جرحاً له ، لأنّ النجاشي وصفه قائلًا : « كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل » « 4 » ووصفه الطوسي بقوله : « ثقة ، صحيح ، كوفي من موالي المنصور » « 5 » ، والنفس تطمئنّ إلى تعديلهما ، ولا تطمئنّ إلى ما رواه الكشي في جرح محمد بن إسماعيل بن حمزة .
هامش
( 1 ) حواشي الخلاصة - نسخة مخطوطة - ص 3 .
( 2 ) التعليقة على منهج المقال ص 35 .
( 3 ) تنقيح المقال ج 1 ص 59 و 60 .
( 4 ) رجال النجاشي : 330 .
( 5 ) رجال الطوسي ص 386 .