فعليه يعدّ حديث محمد بن إسماعيل هذا في القسم الصحيح ، بناء على تقديم قول المعدّل على الجارح فيما إذا كانت النفس تطمئنّ إليه .
وأمّا بالنسبة لإسماعيل بن علي بن إسحاق النوبختي الذي قال النجاشي بشأنه « يجرى مجرى الوزراء في جلالة الكتّاب » ، بعد أن وصفه بقوله : « كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا وغيرهم ، له جلالة في الدنيا والدين » « 1 » ، فلا يعدّ قوله : « يجري مجرى الوزراء » جرحاً بحقّه .
لأنّ وصف يجري مجرى الوزراء لا يدلّ على أنّه كان وزيراً للظلمة ، مضافاً إلى أنّ وصف : « له جلالة في الدنيا والدين » ووصف « شيخ المتكلّمين من أصحابنا وغيرهم » ووصف الطوسي له بقوله : « كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا ببغداد ووجههم ومتقدّم النوبختيين في زمانه » « 2 » يدلّ على توثيق الرجل ، كما صرّح به الشيخ عبد النبي الجزائري ، وقد عدّه في القسم الصحيح وأضاف : « أنّ الأوصاف المذكورة في رجال النجاشي والفهرست تفيد الوثوق وزيادة » « 3 » .
علماً بأنّ العلّامة قد ذكره في القسم الأوّل من رجاله « 4 » ، وعدّه المجلسي من الممدوحين « 5 » ومثله الماحوزي « 6 » ، ووصف العلّامة المامقاني حديثه بقوله :
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 31 .
( 2 ) الفهرست ص 12 .
( 3 ) الحاوي ج 1 ص 148 - 149 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 9 .
( 5 ) راجع الوجيزة ص 17 .
( 6 ) بلغة المحدّثين ص 333 .