تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الاتّصال وعدمه ، كأن يقول : « عن فلان » أو « قال فلان » ، أو « حدّث فلان » ، أو « أخبر فلان » ، وقد صرّح هو رحمه اللَّه بأنّ « مرجع هذا التفصيل إلى أنّ التدليس غير قادح في العدالة » « 1 » . وأرى أنّ هذا التفصيل حسن ، بشرط أن نقطع بأنّ المدلِّس لا يتجاوز الحدّ ، فيعبّر في غير المدلَّس ب « حدّثنا » ، أو « أخبرنا » وفي المدلَّس بما يعرف منه التدليس . وكيف يمكننا القطع بهذا بعد ما عرفنا منه التدليس والتمويه ولو في الجملة ؟ ، وكيف يحرز منه عدم التدليس في التعبير ؟ . إذن لا يصحّ في قبول هذا النوع من الحديث أن يكتفى فيه بتعبير المدلِّس ، بل لابدّ من قرائن أخرى تطمئنّ إليها النفس بأنّ هذا الحديث غير مدلَّس ، كي يؤخذ به ، حتّى لو فرضنا بأنّ التدليس تمويه ، وليس بكذب . والذي أراه أنّ التدليس كذب ، وأنّ حديث المدلِّس ضعيف ، يتعامل معه كما يتعامل مع سائر الأحاديث الضعيفة . علماً بأنّ التعبير ب « عن فلان » ، أو « قال فلان » في أول السند يحتمل السماع وعدمه ، فإذا كان السماع ممكناً لا يحكم عليه بالتدليس . قال الشيخ حسين والد البهائي بهذا الشأن : « ولو احتمل سماعه منه لم يحكم عليه بالتدليس ، حملًا للمسلم على الصحّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الدراية ص 52 . ( 2 ) وصول الأخيار ص 114 .