بن الحسن « 1 » ، فإنّه رجل فاضل ، ديّن » « 2 » ، وليس تعديل المجلسي هذا بسبب وصف « ديّن » وحده ، بل بسبب وصف « أصدق لهجة » .
هذا وقد وصف الماحوزي رحمه اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن زرارة هذا بقوله :
« ممدوح ، كالثقة » ، ثم أضاف في الهامش : « بل لا يبعد توثيقه كما بيّنّاه في حواشي الخلاصة ، وبه جزم شيخنا المعاصر ، وقبله الشيخ عبد النبي في الحاوي » « 3 » .
وذكره الشيخ عبد النبي هذا في القسم الصحيح ، وأضاف - بعد أن ذكر جملة :
« وكان واللَّه محمد بن عبد اللَّه أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن ، فإنّه رجل فاضل ، ديّن » نقلًا عن ابن داود « 4 » - : « وهذا الكلام من ابن داود الثقة صريح في توثيقه » « 5 » .
وقال العلّامة المامقاني بشأن هذا الوصف : « قولهم : ديّن ، ولا شبهة في دلالته على المدح المعتدّ به المقارب للتوثيق ، بل يحتمل دلالته على ذلك ، لأنّ الديّن لا يطلق إلّا على من كان ملتزماً بجميع أحكام الدين ، ومن كان ذلك فهو عدل » « 6 » .
ظهر ممّا ذكرناه أنّ الجزم بأنّ هذا الوصف وحده يدلّ على التعديل ممّا لا دليل
هامش
( 1 ) هو أحمد بن الحسن بن علي بن فضال .
( 2 ) رجال النجاشي ص 36 ، ترجمة الحسن بن علي بن فضال ، وقد كان صدر الكلام هذا في نسختنا مشوّشاً فصحّحناه وفقاً لما جاء في النسخة التي اعتمدها السيد الخوئي ، راجع معجم رجال الحديث ج 5 ص 45 .
( 3 ) بلغة المحدّثين ص 409 .
( 4 ) ليس هذا كلام ابن داود ، بل هو كلام علي بن الريان ، راجع معجم رجال الحديث ج 455 .
( 5 ) حاوي الأقوال ج 2 ص 239 .
( 6 ) مقباس الهداية ج 2 ص 247