ولا تخرج عن العدالة ، إلّا أن تستلزم إنكار ما علم من الدين ضرورة ، كالتجسيم والقول بالرؤية بالانطباع أو الانعكاس « 1 » ، وأما القول بالرؤية لا معهما فلا ، لأنّه لا يبعد حمله على إرادة اليقين التامّ وشدّة الانكشاف العلمي » « 2 » .
وذكره الشيخ عبد النبي فيالقسم الصحيح ، وأضاف : « ثم لا يخفى أنّ حكاية مذاهب الفاسدة غير معلومة الحاكي ، فلم تثبت بها قدح الرجل ، كيف ولو كان كذلك لم يخف على النجاشي ، لكونه شيخه ، ومن استفاد منه ، واللَّه أعلم » « 3 » .
علماً بأنّ الجارح أو المعدّل لابدّ أن يكونا ممّن تطمئنّ النفس إليهما ، وتتوفّر فيهما شروط صحّة الجرح والتعديل ، إذن لا يعبأ بجرح المجهول ، فيكون تعديل النجاشي للرجل هذا بلا معارض .
هامش
( 1 ) اختلف الطبيعيون والرياضيون في معنى الإبصار والرؤية ، قال الطبيعيون بالإنطباع أي انطباع شبح المرئي في جزء من الرطوبة الجليدية التي يشبه البَرَد والجَمَد ، كماينطبع صورة الإنسان في المرآة ، وقال الرياضيون بالانعكاس ، أي خروج الشعاع من العين على هيأة مخروط رأسه عند العين وقاعدته عند المرئي ، راجع التفاصيل في الأسفار الأربعة ج 8 ص 178 و 179 .
( 2 ) معراج أهل الكمال ص 203 .
( 3 ) حاوي الأقوال ج ص 1 ص 181 .