ويبدوا أنّ السيد الخوئي رحمه اللَّه قد مال إلى رأي الجزائري هذا ، لأنّه قد علّق على عدّ العلّامة وابن داود لهذا الرجل في القسم الأول قائلًا : « ولعلّه مبنيّ على أصالة العدالة » « 1 » .
وأرى أنّ هذا الوصف يعدّ مدحاً بشأن الموصوف به ، وبه يعدّ حديثه حسناً .
حسن العمل
قال النجاشي بشأن ثعلبة بن ميمون الأسدي : « كان وجهاً في أصحابنا قارئاً ، فقيهاً ، نحويّاً ، لغويّاً ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد » « 2 » .
وهذه الأوصاف تدلّ على أنّ حديث الرجل يكون حسناً .
علماً بأنّ المجلسي والماحوزي والجزائري وغيرهم قد وثّقوا ثعلبة هذا ، ولعلّهم استندوا في ذلك إلى غير هذه الأوصاف « 3 » .
حسن المذهب
قاله الطوسي بشأن حمدويه بن نصير بعد أن وثّقه « 4 » ، إذن لا حاجة إلى التمسّك بهذا الوصف على تعديل الرجل .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 15 ص 161 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 117 .
( 3 ) راجع الوجيزة ص 22 ، وبلغة المحدّثين ص 338 ، وحاوي الأقوال ج 1 ص 232 ، ومعجم رجال الحديث ج 3 ص 410 .
( 4 ) راجع رجال الطوسي ص 463 .