القسم « الموثّق » .
راجع التفاصيل تحت عنوان « فاسد المذهب » من هذا الكتاب .
جفاه أحد الأئمّة عليهم السلام وحجبه عنه
قال النجاشي بشأن حريز بن عبد اللَّه السجستاني : « كان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وروي أنّه جفاه وحجبه عنه » « 1 » .
وذكر العلّامة حريزاً هذا في القسم الأوّل من الخلاصة ، وعلّق على كلام النجاشي هذا قائلًا : « وهذا القول من النجاشي لا يقتضي الطعن » ، ثم قال : « إنّ الحجب لا يستلزم الجرح ، لعدم العلم بالسرّ فيه » « 2 » .
وأرى أن الحجب هذا بحدّ ذاته جرح بشأن الرجل ، لكن لمّا كان راويه مجهولًا ، فلا يعبأ به ، أو كان ذلك سرّ لا نعلمه ، فلا يعدّ جرحاً في خصوص حريز هذا ، ولا يكون معارضاً لتعديل الطوسي إيّاه « 3 » .
ويؤيّده أن المجلسي رحمه اللَّه قد وثّق حريزاً هذا « 4 » ، ومثله الماحوزي ، وأضاف في الهامش قائلًا : « وحديث حجبه يتأوّل مع عدم العلم بسرّه ، ولنا هنا كلام طويل في المعارج ، وحواشي الخلاصة » « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 144 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 63 .
( 3 ) راجع الفهرست للطوسي ص 62 .
( 4 ) راجع الوجيزة ص 29 .
( 5 ) بلغة المحدّثين ص 344 .