حرف الجيم جارودي
تطلق الجارودية على أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الخارقي الأعمى الكوفي « 1 » ، وهي فرقة من الزيديّة ، قالت بأنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله نصّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وصفاً لاتسمية « 2 » ، وحصرت الإمامة في ولد الحسن والحسين عليهماالسلام .
قال سعد بن عبد اللَّه يصف هذه الفرقة : « قالوا : بتفضيل علي ، ولم يروا مقامه لأحد سواه ، وزعموا أنّ من رفع علياً عن هذا المقام فهو كافر ، وأنّ الامّة كفرت وضلّت في تركها بيعته ، ثم جعلوا الإمامة بعده في الحسن بن علي ، ثمّ في الحسين ابن علي ، ثمّ هي شورى بين أولادهما ، فمن خرج منهم وشهر سيفه ودعا إلى نفسه فهو مستحقّ للإمامة » « 3 » .
علماً بأنّ الشيخ المفيد رحمه اللَّه قد ردّ على هذه الفرقة ، وذلك ضمن أجوبته عن مسائل تحت عنوان « المسائل الجارودية » « 4 » .
والجارودي فاسد المذهب ، لا يعوّل على حديثه ، ويعدّ حديث من وثّق منهم في
هامش
( 1 ) عدّه الطوسي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ووصفه ب « تابعي » ، راجع رجال الطوسي ص 122 و 197 ، وقال النجاشي بشأنه : « تغيّر لما خرج زيد رضي اللَّه عنه » ، رجال النجاشي ص 170 ، وقال الطوسي : « زيدي المذهب ، وإليه تنسب الزيدية الجارودية ، له أصل » ، الفهرست للطوسي ص 72 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار ج 37 ص 29 .
( 3 ) المقالات والفرق ص 18 .
( 4 ) راجع مصنّفات الشيخ المفيد ج 7 ص 23 .